الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

655

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

عليها وعلى أولاده وبين أن يتابع طلب العلم ، فكانت تحثه على طلب العلم ، وتعلمت الخياطة لتنفق على بيتها بدلا منه . وكانت النهضة العلمية التي شهدها عصره شاركتها نهضة ثورية ، فكان يقول : لقد شهدت شيوخ العصر الثلاثة الشيخ بدر الدين ، والشيخ هاشم الخطيب ، والشيخ علي الدقر ، حينما كانوا يحرضون الناس على الثورة ضد فرنسة ، وكنت ممن شارك في هذه الثورة سنة 1925 فكان الشيخ هاشم الخطيب يقوم خطيبا في الناس يحضهم على الجهاد . وكان الشيخ بجواره يشد من أزره بحاله وموافقته على ما يقول الشيخ هاشم . فكان الشيخ خالد يشتري الرصاص من مال زوجته ويستعمله ضد فرنسه مع الثوار أمثاله . وبعد وفاة الشيخ بدر الدين الحسني انتقل ليسكن في حمورية ، فطلب من أهل حمورية تولي الخطابة والإمامة فاستحيا من الشيخ أحمد مدور الذي يتولى هذه الوظائف مع التدريس في جامع حمورية ، فأذن له شيخه فتولاها سنة 1940 وكان الشيخ يشجعه ويجلس في حلقته التي يدرس فيها الطلاب الذين بلغوا مائة طالب فيما بعد . كان حلقته مدرسة علمية متكاملة لغاية 1982 حيث استلم ولده السيد محمد الخطابة عنه ثم استلم الإمامة عنه سنة 1990 انفرد الشيخ في بيته يدرّس أولاده وبعض طلبة العلم بعد صلاة الفجر يوميا . حج ثلاث حجج . تزوج مرتين وأعقب ذكرين وبنت ، وتوفي له ولد شهيدا من شهداء الآخرة .